القائمة البريدية

انضم لقائمتنا البريدية لتصلك اخر اخبار الرابطة

الاستفتاء

كيف تقّيم دور رابطة علماء فلسطين ؟

رابطة علماء فلسطين
الرئيسية »مقالات الرابطة» مقال للدكتور سالم سلامة بعنوان: غفران الذنوب وشهر الصوم
مقال للدكتور سالم سلامة بعنوان: غفران الذنوب وشهر الصوم

        غفران الذنوب وشهر الصوم       1/7/2014م

قال الله تعالى : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة : 185]

إنه الخير العظيم الذي يمتن الله به على هذه الأمة المرحومة بقدوم فريضة الصوم في شهر رمضان المبارك ، إذ تفتح أبواب الجنان ، وتغلق أبواب النيران ، وتصفد مردة الشياطين ، ويكثر فاعلو الخير ، ويقل أهل الشر والمعاصي ، ولله عتقاء من النار في كل ليلة من ليالي الشهر المبارك. قال  : " إذا كانت أول ليلة من رمضان فُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب ، وغُلقت أبواب جهنم فلم يُفتح منها باب ، وصُفدت الشياطين ، وينادي منادٍ : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة " [ رواه البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم  ] بالإضافة إلى ما أعد الله للصائمين من أجر لا يقدره إلا الله ، وعطاؤه على قدر جلاله وعظمته سبحانه وتعالى . قال  فيما يرويه عن ربه سبحان وتعالى : " كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" وكيف لا يفرح المؤمن بطاعة ربه وأداء فريضة ، قدره الله على أدائها فيما غيره ربما لا يستطيعون الصيام لمرض أصابهم ، أو سفر انتابهم . فيفرح المؤمن بصيامه وفطره مغرب كل يوم ، أو يفرح بصيامه عند ليلة العيد ، حينما يكتمل صيام الشهر كله . ويفرح الصائم أيضاً عند لقاء ربه لما يجد من الخير العميم ، حيث يأخذ الصيام بيد صاحبه ويشفع له عند مولاه . وكيف لا يفرح المؤمن بمجيء غافر الذنوب ، ومحط الخطايا . عن أبي هريرة   ، أن النبي  صعد المنبر ، فقال : " آمين آمين آمين " . قيل : يا رسول الله ، إنك حين صعدت المنبر قلت : آمين آمين آمين ! ، قال : " إن جبريل أتاني ، فقال : من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار فأبعده الله ، قل : آمين ، فقلت : آمين . ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما ، فمات فدخل النار فأبعده الله ، قل : آمين ، فقلت : آمين . ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله ، قل : آمين ، فقلت : آمين ") حسن صحيح (إنها المنحة الإلهية العظيمة لهذه الأمة الكريمة على الله ، المرحومة بإذن الله ، كيف لا ، وقد جعل الله من أدرك رمضان فصامه وقامه وحفظه من الجارحات ، كمن قام بواجب والديه بِرّاً ورحمة وعطفاً واحتراماً ، وجعله كمن صلى على رسوله محمدٍ  ، والبخيل كل البخل من ذكر عنده المصطفى  فلم يصل عليه . وكيف لا يصلي عليه وهو الذي وصلنا الخير والهداية والبركة على يديه اصطفاءً من الله سبحانه وتعالى . إن الذي أسدى لك معروفاً لا تنس أن تشكره ، لقول الله سبحانه وتعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [لقمان : 12] وقوله  : " لا يشكر الله من لا يشكر الناس ." وكانت من عادة العرب سابقاً ولاحقاً أن من جاءه يبشره بخير كفوز أو نجاح أو شيء يحبه ، يشكره ويخلع عليه هدية متواضعة حسب استطاعته ، فكيف وقد بشرنا حبيبنا المصطفى  بقدوم شهر الخير والبركة ومغفرة الذنوب ، كيف لا نصلي عليه كلما ذكر اسمه  ، وقد جعل الله عقوبة من لا يصلي على رسول الله  كلما ذكر اسمه أو صفته دخول النار ، وفي رواية أخرى : رغم أنفه أي تمرغ بالتراب والسكن ، وكمن أدرك والديه أو أحدهما ولم يقم بواجبهما من البر والاحترام والتقدير ، وكذلك كعقوبة من أدرك رمضان وخرج منه ولم يغفر له . فإذا كان هذا الشهر فيه من الخير والبركة والمغفرة ما يمحو الله به الذنوب ، ويحط الخطايا ، ويغسل الحوب ويقبل التوب ، بالإضافة إلى أن الله جعل له عتقاء من النار في كل ليلة من ليالي الشهر الكريم ، وهذه غير ليلة القدر العظيمة ، وغير ليلة الجائزة التي تكون في آخر ليلة من ليالي الشهر العظيم . ليلة العيد هو يوم توزيع الجوائز من المولى عز وجل لعباده الصائمين

فالله عز وجل يعتق في هذه الليلة عدد ما اعتقه طوال شهر رمضان الكريم . ويوفي الله الصائمون أجرهم كما يوفى العاملون أجر ما عملوا  . وكيف لا يفرح المؤمن وهو يسمع ما يرويه أبو هريرة   قال : قال رسول الله  :

) أعطيت أمتي في رمضان خمس خصال لم تعطهن أمة كانت قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، وتصفد مردة الشياطين فلا يصلون فيه إلى ما كانوا يصلون إليه، ويزين الله جنته في كل يوم فيقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة ويصيروا إليك، ويغفر لهم في آخر ليلة من رمضان. فقالوا : يا رسول الله هي ليلة القدر قال: لا، ولكن العامل انما يوفى أجره عند انقضاء عمله. ( يتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال ..



صححه الالباني رحمه الله في صحيح الترغيب و الترهيب (997) و الله أعلم


1343عدد المشاهدات  
شاركنا

 
             
طباعة الصفحة delicious ياهو

.